ستشهد الطرق المغربية حدث فريد من نوعه يتجلى في جيل
جديد من علامات التشوير الطرقي أو ما يعرف ب "صطوب موبيل"، في إطار
الجهود التي تبذلها وزارة الرباح للحد من حوادث السير و تسهيل الجريان.
تدخل علامات التشوير الطرقي الجديدة في إطار خطة
التقشف التي تنهجها الحكومة تفاعلا مع الظرفية الاقتصادية الصعبة.
و شهد مقر وزارة التجهيز و النقل بالرباط مساء أمس
فتح أظرفة الشركات المشاركة في طلبات العروض المتعلقة بتزويد الوزارة بالجيل
الجديد من علامات التشوير الطرقي " صطوب موبيل"، و قد فازت الشركة « anccr »
بالصفقة في جو من النزاهة و الشفافية، و هذا يدخل في إطار برنامج
الوزارة للحد من حوادث السير، و أكد الوزير الرباح في تصريح للغروب أن هذه
الصطوبات الجديدة ستحد من حوادث السير بنسبة 20%
بحلول السنة المقبلة، و ردا على سؤال الغروب حول تكلفة المشروع في علاقتها مع
سياسة شد الحزام التي تنهجها الحكومة أجاب السيد الرباح أن التكلفة المادية و إن
كانت مرتفعة قليلا لا يجب أن تشغلنا عن الربح الحقيقي الذي سيناله المغرب، المتمثل
في الحفاظ على أرواح المواطنين، و أضاف أنه لن يسمح باستمرار الحرب الأهلية المغربية، في إشارة إلى حرب الطرق.
يمتاز الجيل الجديد من علامات التشوير الطرقية بكونه
يستعمل فقط عند الحاجة، و يمكن نقله من مكان لآخر في إطار سياسة إعادة الانتشار في
ارتباطها بأوقات الذروة.
وستبدأ الشركة في إنجاز الشطر الأول مباشرة بعد توفر
المواد الأولية من بغلي و قضبان و "سطولا"، و سيشمل في البداية مدينة
الدار البيضاء في أفق تعميم التجربة في باقي المدن الأخرى.
وجدير بالذكر أن أول استعمال ل "صطوبات
موبيل" كان بالسويد و عرف نجاحا مبهرا. و ينتظر أن يجتمع وفدان رفيعا المستوى
من وزارة الداخلية و وزارة النقل لتدارس الطرق المثلى لحماية هذه
"الصطوبات" من البوعارة و تجار المتلاشيات، و قد تراوحت المقترحات بين
ربطها بالتيار الكهربائي أو تطبيق سياسة مخازني لكل "صطوب"
