الجراسفة حائرون، يتلاطمون في الشوارع والأزقة،
وقد خيم عليهم الرعب والهلع والحيرة، يتسائلون : رباه، لقد هدموا الخصة فأين
سنلتقي، وبمن سنهتدي ؟ لقد "تفرتك" عش الجراسفة، وأمست الخصة دمارا
وأشلاءا. لايمكن للجراسفة أن
يستمرون في العيش بدون "خصة". ففيها تلتقي قوافل القبائل الوافدة
لجرسيف، وبها تهتدي الناس. يسأل أحهم الآخر : خويا، في كاينة البلدية، قبل الخصة
وللا ورائها ؟ ألو، حميد فين نتلاقاو؟ نتشاوفو في الخصة. أولدي، فين المحطة ديال الطاكسيات؟ شوفي أخالتي، غادي تمشي
للخصة ودوري على ليمن.. والخصة أداة إثبات كذلك، فإذا لم يفي أحدهم بوعد قطعه لصديقه - وغالبا
مايكون هذا الوعد قد أبرم في الخصة – فإن صديقه يذكره بوعده الكاذب قائلا:وعدتني في هذه الخصة، ليتها تتكلم.. في الخصة يلتقي العشاق والزلالة والناهون عن المنكر والآتوه..
وفيها يلتقي المناضلون من معطلين ونقابات..وفيها تقام الحلقة، ويقدم الحلايقي
الفرجة مجانا إذا تزامن ذلك مع شكل نضالي لجمعية المعطلين أو حركة 20 فبراير..
- تعليقات بلوجر
- تعليقات الفيس بوك
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

0 التعليقات:
إرسال تعليق
تعليقات الزوار لا تعبر عن رأي الموقع